لكل من لم يُشاهد هذا المسلسل الكرتوني أنصحك بقراءة الرواية قبل ذلك .
.
نبدأ كالعادة بنبذة بسيطة عن الكاتبة؛” جين ويبستر “
روائية أمريكية ومؤلفة للعديد من الكتب من ضمنها ؛ أبي طويل الساقين و عدوِّي اللدود.
………….
تتحدث الرواية بشكل عام عن ” جودي أبوت” الفتاة ذات الشعر الأحمر القرمزي يتيمة الأبوين ، والتي تعيش بطبيعة الحال في دار أيتام تكتظ بسبعة و تسعون يتيمًا وهذا أمرٌ معتاد في حين أن الخارج عن العادة يرتسم في كونها اليتيمة الأكبر سِنًّا بينهم ذات السبعة عشر عامًا و المسؤولة بشكل كامل إلى حدٍ ما عن كل ما يتعلق بِهؤلاء الأيتام المشاغبين الصِّغار .
.
تبدأ الرواية بيوم الأربعاء الكئييب و الذي يعني إجتماع الأوصياء لتفقد حال الدار و الأيتام بشكل عام على وجهه السرعة و العجلة ، كما تدعو ذلك جودي :” وكانوا الآن يُسرعون بالعودة إلى منازلهم و مدافئهم المبهجة ، لينسوا مسؤولياتهم الصغيرة المُزعجة لشهر آخر”.
.
ومن بين أيام الأربعاء الكئيبة تِلك حل الأربعاء المُبهج والذي تمت خلاله مناقشة وضع ” جودي ” و حدوث الإنقلابة الكُبرى والتي تسببت في تغيير مجرى حياتها للأبد .
.
تَلَى ذلك خروج جودي من الدار و بداية صفحة جديدة في حياتها مع ” صاحب الظل الطويل ” والذي قرر بِكرمهِ اللامتناهي أن يتكفل بدراسة جودي في الكلية بالكامل مقابل طلبٍ غريب وغير اعتيادي …
.
ببراعة تامة تجلت من الكاتبة ؛ ” جين ويبستر” جعلتنا نعيش تلك الصفحة الجديدة من حياة “جودي ” بكامل تفاصيلها وبمشاعرها الصادقة و العذبة ، والتي تمثلت في عيش الحياة الحقيقية خارج جدران ذلك الميتم ، وتجربة الأشياء لأول مرة ، و الإعتماد على النفس في كل شيء .
.
في تسلسل بديع للأحداث و نقلات مُبهجة و آخرى مُحزنة سارت الحكاية في غاية العذوبة والرقة ونقلت من خلال مسيرتها تِلك رسائل يستحيل أن تمحيها ذاكِرَتُنا .
.
ومن خلال رواية ” صاحب الظل الطويل ” نتذكر قيمة الأشياء في حياتنا ، و نتعلم ببساطة ” جودي ” كيف نستمتع بأصغر الأمور التي تحدث في حياتنا ، ونُعطي القيمة لأقل الأشياء حتى نستشعر عظيم النِّعم التي وهبنا الله إياها ونشكر الله عليها.
.
.
.
اعتذر عن الإيجاز و القفزات حتى لا اتسبب بحرق الأحداث لمن لم يقرأ الرواية.
.
دُمتُم بِوِدّ.