الكاتب المُبهر منشأه تعبير فاشل .

و لو انني ما احبذ الكتابة باللغة العامية ، ولكنني أحبيت أن  تكون اللغة هالمرة بسيطة و مفهومة أكثر ، في أثناء إستماعي إلى برودكاست ” بدون ورق”  كانت ضيفة البرنامج الكاتبة ؛  بُثينة العيسى ،  وكان موضوع اللقاء : ” علاقة المناخ الثقافي بالإنسان” ، تطرقت الى موضوعات كثير و مهمة كلها مرت على ذاكرتي مرور الكرام الا نقطة وحدة ، فجأة اشتعلت ذكرى قديمة  و مؤلمة الى حدٍ  ما ، يمكن البعض يحسها عادية او سطحية ولكن لا ؛ في المرحلة الإبتدائية سنة 2004  كان التعليم يركز بشكل كبير على اللغة و الدين  ، لدرجة انه اللغة العربية يندرج تحتها أكثر من مادة منها ؛  القراءة ، النحو و الصرف ، الأدب العربي ، الخط .

يركز على اللغة لدرجة انه كان في مادة إضافية نشتري كتابها من المكاتب ماتطبعه الدولة ألا و هي التعبير ..
.
وهذا تأكيد على حرص وزارة التعليم على إرساخ مبدأ اللغة العربية الفصيحة ، وتهذيب أدب التواصل مابين أفراد المجتمع ، وفعلا أثمرت هذي القيم المغروسة فيهم ، و لو كانت بشكل طفيف ، لابد من وجود مسحة من نتائج هذه الجهود المبذوله ، و لو أننا ندقق في أبناء هذه الفترة الزمنية ، لوجدنا فيهم قيم و مبادئ إن لم تظهر في الأخلاق بانت في اللغة و إستخدام الكلمات و التشبيهات العميقة .
..
الشاهد من هذا الموضوع ، هو أن ظهور هذه المبادئ و القيم و التنويرات لا يقترن بمرحلة عمرية  او دراسية معينة ، و ان الإعادة و التلقين و التهذيب و الإجبار في بعض الأحيان ليس مقياسًا لوصول المعلومة و رسوخها في الذهن ، بل إن العقل الباطن يعمل على تخزين تلك الخبرات و المعلومات في منطقة اللاواعي ليُظهرها في الوقت المناسب و المكان المناسب .
.
إن المُضحك المبكي هو ما حدث معي ؛ في المرحلة الإبتدائية كنت أخوض أعظم و أكبر المعارك في الدراسة ، و بالأخص في مادتيّ الخط و التعبير ، لا أخفيكم أن الخط السيء كان كالشبح الذي يحوم حولي و لازال ، أما فيما يخص التعبير فكنت الأسوء فيه ، الأسوء في كتابة الرسائل ، و الأشد سوءًا في تلخيص المواضيع و هي أزمة ما زالت تلاحقني .
.
فكيف يُمكن إختزال موضوع بأكمله في بضعِ جُمل ، معلومات مكثفة تتجاوز عشرات السطور و الكلمات تُلخص في جملة واحدة ، بل وصلت إلى مرحلة من الإشمئزاز من الإختصارات  ، أجد نفسي في التفاصيل الدقيقة ، في العُمق و في التشعبات و الإختلافات .
.
العبرة من ما سبق هو أن  التعثر في البداية لا يعني الفشل في النهاية ، من كان يُصدق بأن الطفلة الضعيفة في التعبير هي ذاتها من ترجمت هذه المشاعر و سطرتها في هاته الكلمات.
.
دُمتُم بِود.

اكتب تعليقًا