يقول الشاعر ؛
إن الدقيقة في الفراغ ندامة ،،،
ومصيبة عند الورى سوداء .
….
كثيرًا ما نسمع بين الشباب و المراهقين بالذات عبارة ؛ ” ملل ، الروتين يتكرر ، حياتي فارغة ، قتلنا الفراغ ، …. ” و الكثير من العبارات المشابهه و التي تدور في نفس الدوامة و حول المحور ذاته ، ألا و هو الفراغ و عدم إستغلال الوقت ،بما ينفع .
…
لو ركزنا قليلًا لوجدنا السبب الأكبر و الأكثر تأثيرًا على ضياع الأوقات بلا طائل ، والذي بدوره يجذب الملل و الروتين القاتل هو ؛ غياب و إنعدام الإنضباط و حس المسؤولية .
…
لرُبما تسائلت عزيزي القارئ عن الداعي لذكر المسؤولية ، و سوف أُجيبُك بأن الحفاظ على الأوقات الفارغة أو الأوقات المُستقطعة من العمل و الدراسة و عدم تركها تنساب من بين أيدينا بلا فائدة يندرج تحت مسؤولية الشخص الفردية ، و لما يترتب عليها من حساب و جزاء يوم القيامة وقد تحدث فيها عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ) عن الله عز و جل .
………
لو تأملنا الحياة من حولنا لوجدنا أننا نعيش في عالم لا يتوقف عن العمل ، من أصغر المخلوقات ” المجهريات ” وصولًا إلى البشر ، فلماذا تقرر في لحظة ما أن تتوقف عن الحياة و تعيش كالأشباح .
……..
تتمسك بفُقاعتك و ترفض الخروج منها ، من فقاعة الفراغ ، حيث يُهيئ لك عقلك بأن العالم خارجها يُكِنّون لك العَداء ، و يتحيزون الفرص لإيذائك ، بينما الواقع أجمل من ذلك بكثير ، حتى و إن كان السوء موجودًا فهو لا يتعدا أن يُصيب من يقترب منه أو يستخف به .
…..
عزيزي القارئ صاحب التجارب السيئة ، صاحب القلب المليئ بالكدمات ، لو أن لي حيلةً أكبر من هذه الكلمات لخلقتُها لأجلك ، عُذرًا لقلبك و مُصابك ، لي رجاءٌ واحد هو أن تتوقف عن لوم نفسك و لوم الآخرين على حالك الأن ، و تُعيد ترتيب الأمور و صياغتها بطريقة تضمن لك النهوض من جديد ، و إستعادة السيطرة على حياتك ، حتى يختفي الروتين المُمِل يجب أن تعمل جاهدًا على إعداد روتين آخر مليئ بأمور رائعة لم تفعلها من قبل أو توقفت عن فعلها لفترة من الزمن .
…
.
دُمتُم بِوِد