هل فكرت يومًا لماذا يلجئ المبدعون إلى التنقيص من أعمالهم ، أو وصفها بالعادية ، السيئة ، المبتذلة ، وما هو على شاكلتها من الكلمات و التي تطعن بشكلٍ أو بآخر في ذواتهم الخارقة .
.
في حين أن الطرف المادح أو المجزل بالثناء ، يُبدي إستياءه لتلك النظرة الإنتقاصية من هذا العبقري الجاهل لحقيقته .
.
الآمر الذي لا يعلمه الطرف الآخر أن العبقري الصغير يفعل ما يفعله من تدنيس و تلبيس الحقيقة الواضحة للعيان ، حقيقة كونه ناجحًا ، حقيقة وصوله إلى بر الأمان ، والحقيقة المخيفة و التي تتجلى في كون الوصول يعني توقف شلال الإبداع لديه ؛ و هُنا تكمن الكارثة .
.
لنتحدث قليلًا عن ما هيّه الإبداع الحقيقية ،
الإبداع هو الإتيان بجديد أو إعادة تقديم القديم بصورة جديدة أو غريبة. … القدرة على تكوين وإنشاء شيء جديد، أو دمج الآراء القديمة أو الجديدة في صورة جديدة، أو استعمال الخيال لتطوير وتكييف الآراء حتى تشبع الحاجيات بطريقة جديدة أو عمل شيء جديد ملموس أو غير ملموس بطريقة أو أخرى .
.
الإبداع يمكن تشبيهه بطريقٍ طويل لانهائي تتخلله بعض المحطات ، ما إن تصل إلى احدى هذه المحطات حتى تُسارع في حزم حقائبك للمغادرة الى المحطة القادمة و استكمال الطريق.
.
و الذي لا يدركه الجميع ؛ ان الرضا الناتج من تقدير الآخرين يمكن أن يقتل الإبداع بطريقة أو بآخرى ، في الغالب يرى الشخص المبدع و الناجح و المتميز بأنه لم يصل بعد الى المكان الذي يرضيه ، وانه لو سمح لنفسه بالتراخي و التخاذل و الراحة في بعض الأحيان سوف يتأخر عن الوصول الى الوِجْهه التي حددها لنفسه .
.
و بالتالي يميل إلى ان يشبع روحه النهمة للتميز من خلال منح نفسه بعض المكافآت الصغيرة ، بما يراه مناسبًا لا ما يراه الآخرين .
.
ما يستفاد من السابق هو ما يلي ؛ لا تسمحوا لشعور الرضا أن يخدركم و يوقف ابداعكم ، وفي المقابل كافئ نفسك على أي انجاز تحققه او تصل له مهما كان صغيرًا فهو ما زال يمثل خطوة في طريق الوصول .
.
.
دُمتم بِودّ
.
ملاحظة: تم اقتباس تعريف الإبداع من موقع ويكيبيديا