كتب هذه القصة تعويضًا لألم قلبي المتفاوت من عدة سنوات ماضية .
.
المكان ؛ الفراغ ، أو الهواء ، أو حتى مابين النجوم ” أحيانًا ” .
الزمان ؛ في الوقت الضيق الضائع مابين الأمور المُتزاحمة .
الشَّخوص ؛ قلبي ، و عقدة حاجبه ، إبتسامته الساخرة ، ونظراته السخيفة ” ليس هو فقط أجزائُه ” .
.
في البداية كان كُل شيء هادئًا ، يسير مع عجلة الحياة ، بتلقائية تاامة ، و رتابة عجيبة .
كما جرت العادة صباح كُل يوم ، اتجهه في وقتٍ مُبكر لشراء قهوتي ؛ ” بلاك كوفي ” ، انتظر ، أفرغ محتويات كيس السُكر و اقلبه تمامًا كما أقلب أفكاري عن ذلك اليوم .
مرت سنين طويلة على تلك العادة ، خلت من السُكر بالطبع ، تعلمت أن لذة القهوة في مَرارتها فقط .
وصلت إلى المكان الذي أراد الله لي أن أصل إليه ، كُنت أقف على أعتاب حُلمي العزيز .
وصلت لأجده أمامي ، المُنافس الأول ، الشريك الأول ، و العدو الأول كذلك .
المسافة بيننا طويلة جدًا ، بل تكاد أن تكون شرخًا يمتد إلى المالانهاية .
لسبب ما كُنت أثق في بُقعة بداخلي ، تهمس لي بأنني سأنجح ، إن لم أسبقه سأكون بجانبه .
سمحت لنفسي بالتخيل ، و أيقضني الواقع بصفعة ، هو لا يُشبهني ولا يريدُني بجانبه ، بل يمقت وجودي أصلًا .
لا بأس ، لا بأس يا وجنتي العزيزة هذه صفعة لإيقاظ روحي النائمة ، ستُدرك الصدمة في حين غَرّة .