كان كُل شيء على ما يُرام والذي يبدو لي بأن الميم و الألف غادرتنا و بقي اليُرام ، هذا ما حدث في عشيةٍ و ضُحاها ، حين توقفنا عن التوقعات و أستقر الرأى على الثوابت الراسيات ، بالضبط و التمام كما توقعت الخُرافة القديمة ، فالسيدات بارعات الجمال و الدلال تحولن إلى بجعات بيضاوات فائقات الخفة و ناعمات الريش ، يسبحن بحُرية في ماء البُحيرة على ضوء القمر في ليلة إكتمالة ، و كما تقول الخُرافة أن السر وراء ذلك التحول الرهيب هو سوء الإختيار و التقدير ، فالأزواج المُدعين للنزاهة يلتقين بالزوجات النزيهات حقًا ، و جزاء الصدق الملتفح بالكذب من كُل جانب هو المسخ ، هكذا قالت الخُرافة وهؤلاء الأميرات يستيقظن صباح كُل ليلة إكتمال القمر على الجانب الآخر من البُحيرة ، فاقدات الوعي و الذاكرة و كُل ما يؤهل الشخص كي يغدو إنسانً ، و لكنهم فوق كُل ذلك يُعدن الكرة في منتصف جميع الشهور اللاحقة بلا أدنى شك فيما يحدث لهن ، وهكذا أنهى الكاتب قصته المُلتحفة بالترهيب والترغيب للفتية الصِغار .