افقدتنا برامج * التقاطع الإجتماعي* الشعور بالأمان كالسابق ، لا تعلم من يخاطبك من خلف تلك الشاشة ؛ أتُراه يحبك أم يُكن لك البُغض والحسد ، لا تعلم متى ستسوء جودة الإتصال لتُفقد حبل الوصل بينك وبين صديق يقبع في آخر المعمورة ، لا تعلم كيف تدهورت صحته ، أو كيف كان حاله و هو يتجرع مرارة الألم وحده ، أصبحت تُمضي يومك في تحديث قائمته عل و عسى أن تجد فُتاتًا من الطُمأنينة فيها ، تنام ثم تستيقظ و الهاتف ملتصق بيدك ، تُمضي أيامك في قلق و حيرة تكاد تفتك بِك ، و لعل ما حدث كان أبسط مما ظننت ، عالقًا في دوامه القلق مابين التخلي و الإصرار على الإنتظار ، إنها لعنة المستقبل و التي طالما تمنينا الوصول إليها دون علم بعواقبها الوخيمة ، دون علم بأمر غرقنا جميعًا في سحر جمالها الكاذب ….
…
ها أنا ذا النادم الراغب في الخلاص و العودة لحياتي السابقة بعيدها عن كُل هذا القلق اللامنتهي.